الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
285
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
وسلم يقول كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبى وصهرى فزفوه * وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب إلى على أم كلثوم فقال انكحنيها فقال علىّ انى أرصدها لابن أخي جعفر فقال عمر أنكحنيها فو اللّه ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصد فأنكحه علىّ فأتى المهاجرين والأنصار فقال ألا تهنؤنى فقالوا بم يا أمير المؤمنين قال بأم كلثوم بنت علىّ ثم ذكر معنى ما تقدّم إلى قوله الا سببي ونسبى وزاد فأحببت أن يكون بيني وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبب ونسب * وفي رواية ان عليا اعتل عليه بصغرها فقال عمرانى لم أرد الباءة ولكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ثم ذكر الحديث خرجهما أحمد في المناقب وخرج الاوّل ابن السمان مختصرا وزاد المستطيل وكل بنى أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فانى أبوهم وأنا عصبتهم خرجه ابن السمان * وعن واقد بن محمد بن عبد اللّه بن عمر عن بعض أهله لما خطب عمر إلى علىّ ابنته أم كلثوم قال علىّ ان على أمراء حتى أستأذنهم فأتى ولد فاطمة فذكر ذلك لهم فقالوا زوّجه فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال لها انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له ان أبى يقرئك السلام ويقول لك قد قضى حاجتك التي طلبت فأخذها عمر فضمها إليه وقال إني خطبتها إلى أبيها فزوّجنيها قيل يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها انها صبية صغيرة قال إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول كل سبب منقطع يوم القيامة الا سببي فأردت أن يكون بيني وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبب صهر خرجه الدولابي وخرج ابن السمان معناه ولفظه مختصر ان عمر قال لعلىّ انى أحب أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له على ما عندي الا أم كلثوم وهي صغيرة فقال ان تعش تكبر فقال ان لها أميرين معي قال نعم فرجع علىّ إلى أهله وقعد عمر ينتظر ما يرد عليه فقال علىّ ادعو إلى الحسن والحسين فجاءا فدخلا فقعدا بين يديه فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال لهما ان عمر قد خطب الىّ أختكما فقلت له ان لها معي أميرين وانى كرهت ان أزوّجها إياه حتى أوامر كما فسكت الحسين وتكلم الحسن فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال يا أباه من بعد عمر صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتوفى وهو عنه راض ثم ولى الخلافة فعدل قال صدقت يا بنى ولكن كرهت ان أقطع أمرا دونكما ثم ذكر معنى ما تقدّم * وعن أسلم أن عمر بن الخطاب تزوّج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم خرجه أبو عمرو والدولابي وابن السمان * وعن أبي هريرة قال أم كلثوم بنت علىّ من فاطمة تزوّجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب * وقال أبو عمرو زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر * قال الزهري ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون ابن جعفر بن أبي طالب فلم تلد له شيئا حتى مات فخلف عليها بعده محمد بن جعفر فولدت له جارية ثم مات فخلف عليها بعده عبد اللّه بن جعفر فلم تلد له شيئا وماتت عنده * قال ابن إسحاق فمات عنها ولم يصب منها ولدا كذا ذكره الدّارقطني في كتاب الاخوة والأخوات غير أنه ذكر ان محمدا تزوّجها أوّلا ثم عونا ثم عبد اللّه وحكى الدولابي وغيره القولين في موتها عنده أو موته عندها * قال أبو عمرو ماتت أمّ كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب بين بنى عدىّ ليلا فخرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمّه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدّمه الحسن بن علي فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا كما مرّ لم يورث أحدهما من الآخر وقدّم زيد على أمّه مما يلي الامام وقيل صلى عليهما سعد بن أبي وقاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة رواه الدولابي عن عمار بن أبي عمار * ورقية شقيقة عمر الأكبر وأم الحسن تزوّجها جعدة بن هبيرة المخزومي ورملة الكبرى أمها أم سعد بنت عروة بن مسعود الثقفي تزوّجها عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأم هانى تزوّجها عبد الرحمن بن عقيل وميمونة تزوّجها عبد اللّه الأكبر بن عقيل وزينب